استئصال ورمي بالمنظار مع HIPEC لمريضة فوق 90 عامًا: نجاح متقدم في الأردن

  1. الرئيسية
  2. المقالات
  3. استئصال ورمي بالمنظار مع HIPEC لمريضة فوق 90 عامًا: نجاح متقدم في الأردن

استئصال ورمي بالمنظار مع HIPEC لمريضة فوق 90 عامًا: نجاح متقدم في الأردن


نجاح عملية معقدة بالمنظار لمريضة متقدمة جدًا في العمر

نجح د. أسامة حامد بالتعاون مع فريق متعدد التخصصات في إجراء استئصال ورمي بالمنظار مع HIPEC لمريضة تجاوزت التسعين عامًا وتعاني من انتشار بريتوني محدود ناتج عن ورم غدي مخاطي منتشر من القولون. ويُعد هذا الإجراء من جراحات الأورام المتقدمة التي تتطلب اختيارًا دقيقًا للحالة، وتقييمًا وظيفيًا شاملًا، وخبرة عالية في الاستئصال الورمي الكامل والعلاج الكيماوي الساخن داخل البطن.

وتُعتبر هذه العملية من الإجراءات الجراحية المتقدمة جدًا، خاصة لدى المرضى كبار السن، لما تتطلبه من دقة عالية واستئصال كامل للبؤر السرطانية مع المحافظة على سلامة الأعضاء الحيوية.

ورغم عمر المريضة المتقدم، كانت تتمتع بحالة وظيفية ممتازة واستقلالية كاملة في حياتها اليومية، ما جعلها مرشحة مناسبة للتدخل الجراحي المتقدم بدلًا من الاكتفاء بالعلاج التلطيفي.


التقييم قبل العملية

أُجريت العملية بالكامل بالمنظار تحت التخدير العام، مع استكشاف شامل للبطن وتأكيد وجود انتشار بريتوني محدود يتركز بشكل أساسي في البريتون الحجابي الأيمن والبريتون الحوضي والرحم وكتلة كيسية كبيرة في المبيض الأيسر. وبعد ذلك تم تنفيذ الاستئصال الورمي الكامل (CRS) بصورة منهجية.

وشمل الاستئصال: استئصال البريتون الحجابي، واستئصال العقيدات الورمية من المساريقا، واستئصال الثرب، واستئصال المرارة، واستئصال الرحم والمبيضين والبريتون الحوضي. وبعد الانتهاء من الاستئصال الكامل، بدأ العلاج الكيماوي الساخن داخل البطن (HIPEC) باستخدام الميتوميسين بجرعات متسلسلة.


تفاصيل العملية الجراحية

أظهرت التقييمات قبل العملية وجود انتشار في البريتون الحوضي، والحجاب الحاجز الأيمن، والثرب، والرحم، والمبيض الأيسر، مع عقيدات صغيرة محدودة على المساريقا. وخلال الاستكشاف الجراحي، بلغ مؤشر الانتشار البريتوني PCI حوالي 7–9، وهو ما يتماشى مع الحالات ذات العبء الورمي المحدود التي قد تكون مناسبة للاستئصال الورمي الكامل.

أُجريت العملية بالكامل بالمنظار تحت التخدير العام، وتم خلالها استئصال البريتون الحجابي، والعقيدات الورمية من المساريقا، والثرب، والمرارة، إضافة إلى استئصال الرحم والمبيضين والبريتون الحوضي. وبعد الانتهاء من الاستئصال، بدأ تطبيق HIPEC باستخدام الميتوميسين، وهو النهج الذي يجمع بين الجراحة والعلاج الموضعي الساخن لتحقيق أفضل سيطرة على المرض داخل البطن.


الاستئصال الورمي الكامل (CRS) والذي شمل:

– استئصال البريتون الحجابي

– استئصال العقيدات الورمية والمساريقا

– استئصال الثرب (Omentectomy)

– استئصال المرارة

– استئصال الرحم والمبيضين والبريتون الحوضي


العلاج الكيماوي الساخن داخل البطن (HIPEC)

بعد الانتهاء من الاستئصال الكامل، تم البدء مباشرة بعلاج HIPEC ومن ثم تم إعطاء Mitomycin بجرعات متسلسلة


لماذا تُعتبر هذه الحالة مميزة؟

تُعد هذه الحالة مميزة لأن إجراء CRS وHIPEC لمريضة فوق التسعين عامًا أمر نادر ويحتاج إلى تقييم وظيفي دقيق وليس اعتمادًا على العمر وحده. وتؤكد المصادر الطبية أن هذا العلاج يُستخدم غالبًا للحالات المختارة بعناية مع انتشار داخل البطن وقابلية للاستئصال.

كما أن إجراء العملية بالمنظار يضيف قيمة مهمة، إذ تشير الدراسات إلى أن CRS وHIPEC بالمنظار قد يكونان آمنين وفعّالين في المرضى المختارين، مع نتائج قصيرة المدى جيدة وإقامة أقصر في المستشفى. هذا يجعل الحالة مثالًا مهمًا على التقدم الجراحي عندما يتوفر الفريق الخبير والاختيار الصحيح للمريضة.



انقر لمشاهدة فيديو الحالة: 

https://youtube.com/shorts/UO4-R5CGXgw

 

علاج الأورام بتقنية التسخين الحراري للكيماوي للأورام المعقدة في البطن -HIPEC


هذه الحالة تعكس مستوى متقدمًا من جراحة الأورام الدقيقة، وتبرز أهمية العمل الجماعي بين الجراحة والتخدير والأورام وجراحة النساء. كما تؤكد أن جراحات CRS وHIPEC المتقدمة بالمنظار يمكن أن تُقدَّم داخل الأردن بمعايير عالية لدى المرضى المناسبين.


الخلاصة

هذه الحالة تؤكد أن استئصال ورمي بالمنظار مع HIPEC يمكن أن يكون خيارًا علاجيًا متقدمًا حتى لدى كبار السن، إذا كان المرض محدودًا وتم اختيار الحالة بدقة. كما أنها تبرز أهمية العمل الجماعي بين الجراحة والتخدير والأورام والنساء لتحقيق أفضل نتيجة ممكنة.

بعد العملية، تحتاج المريضة إلى متابعة دقيقة مع الفريق الجراحي والأورام لمراقبة التعافي العام، ووظائف الجهاز الهضمي، والحالة التغذوية، والتأكد من عدم وجود مضاعفات مبكرة. وغالبًا ما تكون المتابعة منتظمة خلال الأسابيع الأولى بعد الخروج من المستشفى، ثم تُستكمل وفق خطة علاجية تشمل الفحص السريري، والتصوير، وتقييم الحاجة إلى أي علاج إضافي. كما أن الالتزام بالمراجعات الدورية يساعد على اكتشاف أي عودة للمرض في مرحلة مبكرة ويمنح فرصة أفضل للتدخل المناسب عند الحاجة.

نجاح العملية لا ينتهي داخل غرفة العمليات، بل يبدأ بعد ذلك بمرحلة تعافٍ ومتابعة منظمة تضمن أفضل نتيجة ممكنة على المدى الطويل.

مشاركة: